الإثنين 27 أبريل 2026 04:31 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: الـ13 يومًا الأخضر في ناسداك رسالة واضحة لرأس المال العالمي للتحرُّك نحو النمو المستدام

السبت 18 أبريل 2026 05:54 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ اقتراب مؤشر ناسداك كومبوزيت من تسجيل 13 جلسة صعود متتالية يُمثِّل إشارة تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ قرابة ثلاثين عامًا، مشيرًا إلى أن هذا الأداء ليس مجرد ارتفاع عابر، بل هو انعكاس لهيكلية جديدة تعكس عودة شهية المخاطرة العالمية بقيادة قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الأداء التاريخي في ناسداك هو نتاج تلاقي ثلاثة محركات رئيسية، أولها ثورة الذكاء الاصطناعي التي تفرض تسعيرًا جديدًا لشركات التكنولوجيا يعكس توقعات نمو غير مسبوقة، وثانيًا عودة السيولة الذكية عبر انتقال رؤوس الأموال من الأصول الدفاعية إلى الأصول الابتكارية عالية النمو، وثالثًا إعادة تسعير المخاطر حيث أثبتت التكنولوجيا قدرتها على مقاومة الصدمات رغم التوترات الجيوسياسية.

وفي سياق قراءته لهذه المعطيات، شدَّد سامر شقير على أن هذه اللحظة تتطلب من المستثمر الخليجي، ولا سيما في المملكة العربية السعودية، إعادة التموضع الاستراتيجي الذكي، مصرحًا بأن الـ13 يومًا الأخضر في ناسداك ليست ظاهرة فنية عابرة، بل رسالة واضحة بأن رأس المال العالمي يتحرَّك بقوة نحو النمو المستدام، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم ليس هل نواكب هذا الزخم، بل كيف نسبقه ونستفيد منه؟

وأضاف شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية اليوم ليست مجرد سوق ناشئة، بل منصة استثمارية متكاملة قادرة على امتصاص هذا الزخم العالمي وتحويله إلى قيمة محلية حقيقية، مدعومة برؤية 2030 الطموحة.

وتحت مظلة رؤية 2030، حدَّد سامر شقير أربعة مسارات رئيسية للاستفادة الاستراتيجية من هذا الزخم العالمي، وهي: الذكاء الاصطناعي التطبيقي عبر دمج تقنياته في مشاريع المدن الذكية مثل نيوم، والطاقة المتجددة والاستدامة التي تتوافق مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وقطاع السياحة والترفيه الذي ينمو بفضل الطلب المحلي والدولي، إضافة إلى التكنولوجيا المالية التي تستفيد من البيئة التنظيمية المتقدمة في المملكة.

وقدَّم رائد الاستثمار سامر شقير إطارًا عمليًّا للمستثمرين في عام 2026، يتضمن ضرورة إعادة التوازن من خلال تقليل الانكشاف المفرط على الأسواق المتقدمة وزيادة التعرض المدروس للفرص الخليجية، والعمل على الربط بين الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا العالمية والتنفيذ المحلي، مع التركيز على التنويع الذكي بين الأصول التقليدية كالعقارات والطاقة والأصول عالية النمو

كالتكنولوجيا والشركات الناشئة، إلى جانب مراقبة الارتباط المتزايد بين ناسداك وسوق تداول كمؤشر مبكر لتدفقات رأس المال.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمارات الاستراتيجية في السعودية والخليج لم تكُن أكثر جاذبية من اليوم، موضحًا أن مَن يقرأ الإشارات المبكرة ويُحرك رأس ماله بثقة سيحصد

عوائد تفوق المتوسط العالمي، حيث إن السوق لا تكافئ مَن ينتظر، بل مَن يقرأ الإشارات مبكرًا ويتحرَّك بذكاء واستراتيجية واضحة.

موضوعات متعلقة