الإثنين 27 أبريل 2026 02:58 صـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: التَّحوُّل الاقتصادي في الصين يفتح آفاقًا استراتيجية جديدة أمام المستثمرين في السعودية

الأحد 26 أبريل 2026 01:03 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الإجراءات التنظيمية الأخيرة التي اتخذتها السلطات الصينية لمعالجة ما يُعرف بـ"الانكماش التنافسي"، تعكس تحولًا استراتيجيًّا عالميًّا نحو اقتصاديات النمو عالي الجودة، مشيرًا إلى أن هذا التَّحوُّل يفتح نافذة استثمارية استثنائية للمملكة العربية السعودية لترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال العالمية الباحثة عن الاستقرار والنمو المستدام.

وأوضح سامر شقير، أنَّ تحذيرات المسؤولين في بكين من مخاطر حروب الأسعار المدمرة وتآكل الهوامش الربحية تشير إلى توجُّه الصين نحو "النمو الجيد" القائم على الابتكار والكفاءة، بدلًا من المنافسة المفرطة.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه الخطوة تعد بمثابة إعادة ضبط شاملة للنموذج الاقتصادي الصيني، مما سيؤدي إلى إعادة توزيع سلاسل التوريد العالمية وتوجيه رؤوس الأموال نحو بيئات تنظيمية أكثر وضوحًا وجاذبية، وهو ما تجسده المملكة بوضوح عبر رؤية 2030.

وقال سامر شقير في تحليله لاتجاهات عام 2026: "عندما تنتقل الصين من سباق الأسعار إلى سباق الجودة والابتكار، فإن رأس المال العالمي يبحث تلقائيًّا عن بيئات مكملة لهذا التوجُّه، والمملكة العربية السعودية تقدم اليوم بنية تحتية متطورة، وإطارًا تنظيميًّا جاذبًا، وفرصًا استثمارية استراتيجية لا تعتمد على المنافسة السعرية المدمرة، بل على القيمة المضافة".

وأضاف سامر شقير، أنَّ العلاقة بين الصين والمملكة لم تعد قائمة على التنافس، بل أصبحت تكاملًا استراتيجيًّا يخدم المصالح المشتركة، حيث توفر الصين القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، بينما تُقدِّم المملكة بيئة استثمارية قوية، وطلبًا حقيقيًّا متناميًا، ومشاريع عملاقة في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتصنيع المتقدم.

وحدَّد رائد الاستثمار سامر شقير أربع استراتيجيات للمستثمرين في الخليج للاستفادة من هذه التحولات:

أولًا، بناء شراكات تكاملية مع الشركات الصينية في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات العميقة.

ثانيًا، التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل السياحة، والترفيه، والاقتصاد الإبداعي، بعيدًا عن حروب الأسعار في الأسواق التقليدية.

ثالثًا، الرهان على رأس المال الذكي عبر الاستثمار الخاص ورأس المال المغامر في قطاع الذكاء الاصطناعي.

رابعًا، استغلال المحور الاستراتيجي "آسيا-الخليج" من خلال إقامة مراكز إقليمية في الرياض، وتوطين التكنولوجيا، وبناء شراكات صناعية ثنائية تضمن استدامة سلاسل الإمداد.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التحوُّل الصيني نحو النضج الاقتصادي يعد إعلانًا لمرحلة جديدة في النظام الاستثماري العالمي، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية في ظل رؤية

2030 تستقبل هذه التدفقات بكل ثقة، مما يجعل الفرصة سانحة أمام المستثمرين ورواد الأعمال لبناء ثروات مستدامة في قلب التَّحوُّل الاقتصادي العالمي.