الإثنين 27 أبريل 2026 04:31 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: إيقاف رحلات إير كندا إلى مطار جي إف كي يفتح أبواب فرص استثمارية ذهبية للطيران والطاقة في السعودية

الأحد 19 أبريل 2026 01:47 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي، والتي تجسدت في إعلان شركة إير كندا إيقاف جميع رحلاتها إلى مطار جي إف كي في نيويورك حتى أكتوبر 2026، ليست مجرد أزمة عابرة، بل هي مؤشر جيوسياسي واقتصادي يُعيد رسم خريطة الاستثمارات العالمية، ويفتح أمام المملكة العربية السعودية ودول الخليج فرصًا استراتيجية غير مسبوقة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى 4.32 دولار للغالون بعد أن كان 2.50 دولار، نتيجة التوترات في حرب إيران، قد أجبر شركات الطيران على إلغاء المسارات غير المربحة، مما يخلق فجوة في حركة النقل الدولي تستطيع المملكة استغلالها بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية الجوية المتطورة.

وصرح سامر شقير قائلًا: التقلبات الجيوسياسية في 2026 جعلت تأثيرها على أسعار الطاقة أكثر حدة نتيجة الاعتماد العالمي المستمر على طرق التوريد التقليدية، وهذا يذكرنا بأن الاستقلال الطاقي ليس خيارًا، بل ضرورة استراتيجية.

وأضاف: رؤية 2030 جعلت من السعودية مركزًا عالميًّا للطيران واللوجستيات، والاستثمارات الضخمة في مطارات الرياض وجدة ومشروع نيوم، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية، تجعل المملكة البديل الجوي المثالي للمسافرين والشركات الدولية في هذه المرحلة.
وفي ظل هذه المعطيات، حدَّد شقير ثلاثة اتجاهات استثمارية رئيسية للمستثمرين في السعودية والخليج:

أولًا، الطاقة المتجددة والوقود البديل: أكَّد شقير أنَّ الاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر والوقود المستدام للطائرات (SAF) بات أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن السعودية تمتلك الإمكانيات الطبيعية والرؤية الاستراتيجية لتصبح رائدة عالميًّا في هذا المجال.

ثانيًا، توسعة البنية التحتية الجوية واللوجستية: أشار شقير إلى أن الطلب المتزايد على الرحلات البديلة عبر الخليج يجعل من الاستثمار في شركات الطيران الوطنية، وخدمات الشحن، والتكنولوجيا اللوجستية فرصة مربحة، مع توقعات بنمو حركة الركاب بنسبة تفوق 15% في بعض المطارات الخليجية خلال 2026.

ثالثًا، إعادة توازن المحافظ الاستثمارية: حذَّر شقير من الاعتماد الزائد على الأصول التقليدية، موصيًا بتخصيص 50% من المحفظة نحو الأسهم السعودية المرتبطة برؤية 2030، و20% للاستثمارات العالمية، وتوزيع النسبة المتبقية على قطاعات العقارات والطاقة المتجددة، مؤكدًا أنَّ التوازن هو مفتاح الصمود أمام الصدمات.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمات هي الوقت الأمثل لاقتناص الفرص الاستراتيجية، حيث قال: الفرص لا تأتي في أوقات الهدوء، بل تظهر في لحظات الاضطراب، مَن يرى في إيقاف رحلات إير كندا مجرد خبر سلبي يفوت فرصة تاريخية، أما مَن يرى فيها إشارة للتنويع والابتكار فسيجني ثمار رؤية 2030.

ودعا سامر شقير المستثمرين إلى التحرُّك الآن لبناء جسور اقتصادية جديدة تُعزز من مكانة المملكة كمحور عالمي لاقتصاد المستقبل

موضوعات متعلقة