سامر شقير: صدمة الطاقة 2026 ليست مجرد أزمة أسعار بل لحظة إعادة توزيع الثروة العالمية لصالح الاقتصادات المرنة
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التوترات الجيوسياسية الحالية المرتبطة بإيران ومضيق هرمز قد وضعت الاقتصاد العالمي أمام "صدمة نظامية" تعيد هندسة خارطة القوة المالية.
وأوضح سامر شقير أن وصول أسعار خام برنت إلى مستويات 110-120 دولاراً ليس مجرد رقم عابر، بل هو محرك لعملية "إعادة تسعير العالم"، حيث تبرز دول الخليج، وبقيادة المملكة العربية السعودية، كـ "رابح حذر" يمتلك القدرة على تحويل الأزمات إلى قفزات تاريخية ضمن رؤية 2030.
صدمة الطاقة: ثمن باهظ يدفعه الاقتصاد العالمي
أشار سامر شقير إلى أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أدى إلى تضخم مستورد ضرب القوة الشرائية في أوروبا وآسيا.
ووفقاً لتحليله، فإن هذا الارتفاع يهدد بخفض النمو العالمي إلى حدود 2.5%، مما يضع الاقتصادات الصناعية أمام سيناريوهات ركود جزئي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع.
الخليج.. درع "الرؤية" في مواجهة العاصفة
يرى رائد الاستثمار سامر شقير أن السعودية والخليج يلعبون دوراً محورياً في هذه المرحلة. فبينما يواجه العالم ضغوطاً، توفر الإيرادات النفطية المرتفعة سيولة ضخمة تُوجه لتسريع المشاريع الاستراتيجية.
وعلق سامر شقير قائلاً: "رؤية السعودية 2030 لم تعد مجرد خطة تنويع، بل أصبحت درعاً اقتصادياً يمتص الصدمات ويحول السيولة الناتجة عن النفط إلى أصول في اقتصاد المستقبل الرقمي والأخضر".
فلسفة سامر شقير الاستثمارية: الاستثمار في قلب العاصفة
يطرح سامر شقير ثلاث استراتيجيات جوهرية للمستثمرين في عام 2026 للتعامل مع عدم اليقين:
التحوط بالأصول الحقيقية: التركيز على الذهب، العقارات الاستراتيجية، والبنية التحتية للطاقة كصمام أمان ضد التضخم.
الرهان على "المنصات" لا المنتجات: الاستثمار في اللوجستيات وسلاسل الإمداد والذكاء الاصطناعي، وهي القطاعات التي تعيد صياغة الاقتصاد الجديد.
اقتناص فرص "إعادة التسعير": التمركز في الأسواق ذات الأساس القوي مثل السوق السعودي، حيث تعود رؤوس الأموال بسرعة فائقة عند أي تهدئة جيوسياسية.
2026: عام التموضع الاستراتيجي
حذر سامر شقير من أن "الأسواق لا تكافئ من يقرأ الأخبار، بل من يستبق التحولات".
وأوضح أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، رغم كونه تحدياً، يمثل فرصة ذهبية لموانئ الخليج لتتحول إلى محاور بديلة عالمية أكثر أماناً واستقراراً.
وأكد أن الدول التي تسرع التحول نحو الاقتصاد الرقمي ستكون الأكثر قدرة على الخروج من هذه الأزمة بمركز مالي أقوى.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ الاقتصادي يثبت دائماً أن الثروات الكبرى تُبنى في فترات عدم اليقين.
وأضاف: "نعم، الاقتصاد العالمي سيدفع ثمن التوترات عبر نمو أبطأ وتضخم أعلى، لكن من يستثمر بذكاء في قلب هذه العاصفة سيحصد العوائد التاريخية عندما تستقر الأمور وتُعاد تقييم الأصول الخليجية بناءً على قوتها الحقيقية لا بناءً على الخوف الجيوسياسي".













