الإثنين 27 أبريل 2026 06:04 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: العودة السويدية للكتب قرار استراتيجي لتعزيز ”التعلم العميق” في عصر الذكاء الاصطناعي

الجمعة 17 أبريل 2026 12:22 مـ 29 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن قرار السويد بالعودة إلى الكتاب والورق في مدارسها يمثل لحظة استراتيجية فارقة لإعادة تعريف معنى التعلم في القرن الحادي والعشرين.

وأوضح سامر شقير أن هذا التحول، الذي تشهده الفصول الدراسية السويدية حاليا عبر التخلي عن الأجهزة اللوحية لصالح الأقلام والتركيز العميق، ليس مجرد تراجع تقني، بل هو عملية "إعادة ضبط" تهدف إلى حماية العقول من التآكل المعرفي الناتج عن الرقمنة المطلقة.

لماذا تراجعت الرائدة الرقمية؟

أشار سامر شقير إلى أن السويد، التي كانت من أوائل الدول التي قادت موجة التحول الرقمي التعليمي، بدأت في رصد مؤشرات مقلقة شملت تراجعا في مهارات القراءة العميقة، وضعفا في التحليل النقدي، وانخفاض القدرة على التركيز المستمر.

ووفقا لبيانات منظمة اليونسكو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن التكنولوجيا بدون توازن تؤدي إلى تآكل معرفي بطيء، وهو ما دفع السويد لاتخاذ قرار سيادي بإعادة الكتاب الورقي لمركز العملية التعليمية.

رؤية 2030 والتعليم كأصل استثماري

يرى رائد الاستثمار سامر شقير أن هذا التحول يفتح نافذة تاريخية لدول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، لتحويل قطاع التعليم من قطاع خدمي تقليدي إلى محرك اقتصادي استراتيجي ضمن رؤية 2030.

وعلق سامر شقير قائلا: "الخطأ ليس في التكنولوجيا، بل في استخدامها كبديل كامل لا كأداة داعمة. الدول التي تفهم هذا الفرق هي التي ستقود اقتصاد المعرفة في العقود القادمة".

وأكد أن الرسالة المستفادة هي أن التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب تصميم عقول قادرة على الابتكار والمنافسة العالمية، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال التوازن بين التقنية والقدرات الإدراكية البشرية.

الفرصة الذهبية: صعود "التعليم الهجين" في 2026

حدد سامر شقير أربع فرص استثمارية بمليارات الدولارات ناتجة عن هذا التوجه الجديد في اتجاهات اقتصاد 2026:

المحتوى التعليمي المزدوج: تطوير كتب ذكية تجمع بين التفاعل الرقمي والترسيخ الورقي العميق.

صناعة الأدوات التعليمية المتقدمة: إنتاج دفاتر وأقلام مصممة علميا لدعم التعلم العصبي، مع الالتزام بمعايير الاستدامة (ESG).

المدارس الهجينة: بناء بيئات تعليمية تدمج أفضل ما في الشاشة والكتاب، وتكون قابلة للتوسع دوليا.

تأهيل الكوادر البشرية: برامج تدريب للمعلمين تركز على علم الأعصاب التعليمي وإدارة التوازن التقني.

وشدد سامر شقير على أن الاستثمارات في "التعليم الهجين" ستكون من أكثر القطاعات ربحية وتأثيرا في السنوات الخمس المقبلة، تماشيا مع توجهات دول الخليج نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز القدرات البشرية.

التعليم كسوق استثماري رائد

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن رؤوس الأموال العالمية تتجه بشكل متزايد نحو نماذج "رأس المال البشري" (Human Capital Plays) في أسواق المال الخليجية، حيث أصبح التعليم سوقا استثماريا من الدرجة الأولى.

واختتم سامر شقير رؤيته بقوله: "من يستثمر في التعليم اليوم لا يشتري عائدا ماليا فحسب، بل يشتري جيلا كاملا قادرا على قيادة المستقبل. السويد لم تتراجع بل أعادت تعريف التقدم الحقيقي، وفي عالم يقوده الذكاء الاصطناعي، يظل الاستثمار الأهم هو كيفية بناء عقل لا يمكن استبداله".

موضوعات متعلقة