بوابة أنا آدم

سامر شقير: تقلبات أسواق النفط تُمثِّل فرصة ذهبية للاستثمار في اقتصاد رؤية 2030

السبت 25 أبريل 2026 01:36 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ الأسواق العالمية لا تشهد انهيارًا، بل تمر بمرحلة إعادة ضبط وتوازن استراتيجي، مشددًا على أن المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم من المرونة والقوة

الاقتصادية ما يجعلها الوجهة الأكثر جاذبية لرأس المال العالمي في هذا العصر، وذلك في ظل التحولات التي يشهدها مشهد الطاقة العالمي في عام 2026، وما يرافقها من انكماش في الطلب النفطي وتغيُّرات في سلاسل الإمداد.

وأوضح سامر شقير، أنَّ مصطلح تدمير الطلب الجزئي الذي يتردد في أوساط الأسواق يعكس استجابة طبيعية للتقلبات السعرية، حيث يُعيد العالم ترتيب أولوياته الصناعية واللوجستية.

وأشار شقير، إلى أن هذا الوضع ليس أزمة، بل اختبارًا حقيقيًّا يثبت نجاح رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني؛ فالمملكة اليوم لم تعد تراهن على النفط كمحرك وحيد للنمو، بل تستخدمه كرافعة استراتيجية لتمويل التحوُّل نحو قطاعات اقتصادية جديدة ذات قيمة مضافة عالية.

وحدَّد سامر شقير أبرز القطاعات الرابحة من هذا التحوُّل، مؤكدًا أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة تكتسب زخمًا أكبر مع توجُّه المملكة نحو تحقيق مستهدفاتها الطموحة في الطاقة النظيفة بحلول 2030.
كما لفت شقير، إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، بفضل التوسع الهائل في المواني والمطارات والمشاريع اللوجستية، جعلها مركزًا عالميًّا لربط سلاسل الإمداد، متجاوزة بذلك اضطرابات الممرات التقليدية.

وأضاف سامر شقير، أنَّ الرياض وجدة أصبحتا اليوم مراكز جذب عالمية للاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى مشاريع الاقتصاد التجريبي كنيوم والبحر الأحمر والقدية، التي تُعيد رسم خارطة السياحة والترفيه عالميًّا، وتستقطب رؤوس أموال ضخمة بعيدًا عن القطاعات التقليدية.

وقدَّم رائد الاستثمار استراتيجية عملية للمستثمرين في عام 2026، تقوم على ضرورة التنويع الجذري خارج قطاع النفط، والتركيز على الاستثمار في الاقتصاد الجديد الذي يشمل الذكاء الاصطناعي واللوجستيات والسياحة، مع أهمية الدخول المباشر عبر السوق السعودية والمشاريع الوطنية الكبرى.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الارتباط الاستراتيجي برؤية 2030 يمنح المستثمرين ميزة تنافسية فريدة، حيث تتحوَّل السعودية من دولة مصدرة للطاقة إلى منصة استثمارية متكاملة تقود التحوُّل الاقتصادي في المنطقة.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم ينتقل من اقتصاد يقوده النفط إلى اقتصاد يُعيد تسعير كل شيء، وفي قلب هذا التحوُّل التاريخي تقف المملكة العربية السعودية ليس كمتأثر بالمتغيرات فحسب، بل كقائد فاعل يرسم ملامح مستقبل الاستثمار العالمي، إن الفرص الاستثمارية

التي تتيحها الرؤية اليوم هي دعوة للمستثمرين الرؤيويين الذين يدركون أن التحديات العالمية هي بوابات حقيقية لخلق القيمة والنمو المستدام.