سامر شقير: ابتكارات كانتاس وصفقة «أكسايت» تُعيدان رسم خريطة الشراكات الخليجية مع أستراليا
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ الجمع بين الابتكار في قطاع الطيران والتوسع في الأصول البديلة يعكس مرحلة جديدة من الاستثمارات الخليجية العابرة للحدود، مؤكدًا أنَّ أستراليا أصبحت شريكًا استراتيجيًّا متقدمًا ضمن خريطة التوسع الخليجي.
وأضاف شقير، أنَّ الصورة التي أظهرت مقصورة طائرات كانتاس ضمن مشروع «سانرايز» لم تكُن مجرَّد عرض تكنولوجي، بل كانت دلالة واضحة على توجه عالمي نحو إعادة تعريف تجربة السفر الطويل وربطها بفرص استثمارية أوسع.
مشروع «سانرايز».. ثورة في السفر طويل المدى
وأوضح سامر شقير، أنَّ إطلاق كانتاس لأسطول من طائرات إيرباص A350-1000ULR المصممة لرحلات تصل إلى 22 ساعة دون توقف، يُمثِّل نقلة نوعية في صناعة الطيران.
وأشار شقير، إلى أن هذه الطائرات، بما توفره من مقاعد تتحوَّل إلى أسرَّة وإضاءة ذكية ومساحات مريحة، تعكس تحولًا في الطلب العالمي نحو السفر الفاخر طويل المدى، خاصةً من قِبل رجال الأعمال والسياحة عالية القيمة.
وقال إن هذا النوع من الابتكار لا يخدم قطاع الطيران فقط، بل يفتح المجال أمام استثمارات موازية في السياحة الفاخرة والبنية التحتية المرتبطة بها.
صفقة «أكسايت» و«لا تروب».. توسع مالي استراتيجي
وأشار سامر شقير، إلى أن إعلان شركة «أكسايت» التابعة لمجموعة «لونيت» عن استحواذها على حصة مؤثرة في شركة «لا تروب فاينانشيال» بقيمة تقارب 2.1 مليار دولار، مثَّل خطوة استراتيجية تُعزز الحضور الخليجي في أسواق آسيا والمحيط الهادئ.
وأوضح شقير، أنَّ شركة لا تروب فاينانشيال شهدت نموًا كبيرًا في أصولها المدارة، ما يجعلها منصة جذابة للاستثمار في الائتمان والأصول البديلة.
وأشار إلى أن هذه الصفقة عكست توجهًا متزايدًا نحو تنويع المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن الأصول التقليدية، مع التركيز على العوائد المستقرة طويلة الأجل.
جيل جديد من الاستثمار الخليجي
أكَّد سامر شقير، أنَّ ما حدث في قطاعي الطيران وإدارة الأصول يُمثِّل تحولًا جوهريًّا في عقلية الاستثمار الخليجي، موضحًا أنه قال إن أستراليا لم تعد مجرد سوق بعيدة، بل أصبحت شريكًا استراتيجيًّا يجمع بين الابتكار التكنولوجي والاستقرار المالي.
وأضاف شقير أنه شدَّد على أنَّ هذه التحركات انسجمت بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030، حيث يسعى المستثمرون إلى بناء شراكات تتيح لهم الوصول إلى أسواق سريعة النمو في آسيا والمحيط الهادئ.
أستراليا وجهة استثمارية صاعدة في 2026
أوضح سامر شقير، أنَّ عام 2026 يشهد تحولًا واضحًا في اتجاهات الاستثمار الخليجي نحو أستراليا، نظرًا لما تتمتع به من اقتصاد مستقر وبيئة تنظيمية جاذبة.
وأشار شقير، إلى أن الجمع بين الابتكار في الطيران، كما في مشروع «سانرايز»، والاستثمار في الأصول البديلة، يوفر فرصًا متكاملة للتنويع الجغرافي والقطاعي، مما يقلل المخاطر ويعزز النمو المستدام.
فرص استثمارية متعددة للمستثمرين في الخليج
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه التطورات فتحت آفاقًا واسعة أمام المستثمرين في السعودية والخليج، مشيرًا إلى أن الفرص شملت الشراكات في أساطيل الطيران، والاستثمار في التقنيات الداخلية للمقصورات، إضافة إلى صناديق الأصول البديلة.
وأضاف شقير، أن تطوير البنية التحتية اللوجستية والسياحية المرتبطة بالرحلات طويلة المدى يُمثِّل مجالًا واعدًا، إلى جانب التركيز على الاستدامة والابتكار كمحركات رئيسية للنمو.
ولفت شقير إلى أنه نصح المستثمرين بالتركيز على ثلاثة محاور أساسية: التنويع الجغرافي نحو آسيا والمحيط الهادئ، وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات الأسترالية، والاستفادة من الفرص التي توفرها رؤية 2030.
طموح خليجي يُحلِّق عبر القارات
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن ما تعكسه صورة مقصورة كانتاس الفاخرة وصفقة «أكسايت» مع «لا تروب فاينانشيال» هو واقع جديد للاقتصاد الخليجي.
وقال شقير: إنَّ هذه التحركات لم تكُن مجرد تطورات منفصلة، بل جسَّدت مرحلة متقدمة من التوسع العالمي المدعوم برؤية استراتيجية طويلة الأمد.
وأضاف أن الرسالة للمستثمرين كانت واضحة، الفرص لم تعد محلية فقط، بل أصبحت عابرة للقارات، وتتطلب جرأة في اتخاذ القرار واستعدادًا لاقتناص التحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي.
